وأوضح حشيشي أن هذا التوازن «من شأنه أن يضمن انتقالاً طاقوياً تدريجياً وواقعياً، يوفق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وضرورات حماية البيئة من جهة أخرى».
وفي هذا السياق، ذكّر المسؤول ذاته بأن مذكرة التفاهم الموقعة في 14 أكتوبر 2024 بين مجموعتي سوناطراك وسونلغاز الجزائريتين وشركات VNG الألمانية، وSNAM وSea Corridor الإيطاليتين، وVerbund Green Hydrogen النمساوية، «تهدف إلى إرساء أسس تعاون بين الأطراف المعنية لإنجاز الدراسات التقنية المتعلقة بكامل سلسلة قيمة الهيدروجين، من الإنتاج إلى التوزيع».
وأضاف أن الغاية من هذا الاتفاق هي «تقييم الجدوى الاقتصادية والمالية لمشروع متكامل يهدف إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر لتزويد السوق الأوروبية عبر ممر SoutH2».
وأشار رشيد حشيشي، في كلمته، إلى أن صالون NAPEC أصبح، بمرور الوقت، منصة دولية متميزة للحوار والتعاون وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة.
كما ركّز على شعار هذه الطبعة:«تسريع الوصول إلى طاقة الغد وتحقيق مزيج طاقوي فعّال من خلال الشراكة، والاستثمار، والابتكار، والتكنولوجيا».
وقال إن هذا الشعار «يرتكز على أربعة محاور أساسية ومترابطة»، هي الشراكة، والاستثمار، والابتكار، والتكنولوجيا.
وأكد الرئيس المدير العام لسوناطراك أن «النقاش حول الطاقة، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، لم يعد يقتصر على قضايا التوفر أو الأسعار، بل أصبح يشمل كذلك القدرة على توفير طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة».
وضرب مثالاً بذلك، مشيراً إلى أن «تقنيات التقاط وتخزين واستخدام ثاني أكسيد الكربون تفتح آفاقاً حقيقية لتقليص البصمة الكربونية بشكل كبير، مع ضمان استمرارية الموارد الطاقوية التقليدية».
وفي ختام كلمته، شدّد حشيشي أيضاً على «أهمية الاستثمار في تقليص انبعاثات الميثان، الذي يُعد من الغازات ذات التأثير القوي على ظاهرة الاحتباس الحراري»، موضحاً أن «سوناطراك أدرجت هذا الهدف ضمن المحاور الرئيسية لاستراتيجيتها البيئية، انسجاماً مع السياسة المناخية الجديدة التي تبنتها الشركة، والتي تسعى إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتقليص الآثار السلبية للتغير المناخي».
واختتم قائلاً إن «سوناطراك أثبتت، في مجال الغاز الطبيعي، قدرتها على أن تكون مورّداً آمناً وموثوقاً للأسواق العالمية».