نظمت وزارة الصحة صباح اليوم الإثنين يوما إعلاميا مخصصا للتحضير للمرحلة الثالثة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، مع تقييم المرحلتين الأولى والثانية، في إطار متابعة الجهود الوطنية لحماية الأطفال وتعزيز الوقاية الصحية.
وافتتح اليوم الإعلامي بعرض نتائج المرحلتين السابقتين ومؤشرات الأداء، حيث أكد الخبراء على أهمية تثمين المكتسبات المحققة وتحديد مجالات التحسين، إلى جانب تعزيز الثقة لدى مهنيي الصحة والشركاء والمواطنين في التلقيح كأداة أساسية لحماية الصحة العمومية.
ورغم التراجع الكبير في حالات شلل الأطفال عالميا، شدد المشاركون على أن خطر إعادة دخول الفيروس لا يزال قائما، ما يجعل الحفاظ على تغطية لقاحية مرتفعة ضرورة لضمان حماية مستدامة للصحة العمومية.
وفي كلمته، أكد المدير العام للوقاية وترقية الصحة، الدكتور جمال فورار، أن اللقاء يعد يوما تحسيسيا مخصصا للصحف الوطنية، من أجل توضيح آليات تنفيذ الحملة وتحسين برنامج التلقيح الوطني.
وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية حققتا نسبة تغطية بلغت 96 بالمائة، ما يعكس مستوى جيدا من الالتزام ويشجع على مواصلة الجهود لتحقيق نتائج أفضل في المرحلة الثالثة المقررة يوم 25 جانفي الجاري.
وأشار الدكتور فورار إلى أن الطاقم المشرف على المرحلة الثالثة سيقدم كافة المعلومات اللازمة حول التخطيط والتنظيم وتنفيذ الحملة على مستوى الولايات، لتمكين الصحفيين من إيصال المعلومات الدقيقة للمواطنين، لا سيما حول أهمية تلقيح الأطفال.
و من جهته، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لاستئصال شلل الأطفال، أحمد ناصر مصمودي، أن الدورتين الأولى والثانية تُجرى عبر اللقاح الفموي، الذي يحفز إنتاج خلايا مناعية وأجسام مضادة تمنع الفيروس من الوصول إلى الجهاز العصبي، خصوصا المخ والنخاع الشوكي.
وأضاف أن الدورة الثالثة تجرى بالحقن وتستهدف توفير مناعة ضد الفصيلة الثالثة من فيروس شلل الأطفال، والتي لا يشملها اللقاح الفموي، مشددا على خطورة الفيروس الذي قد يؤدي إلى وفاة أو إعاقة دائمة.
وأشار مصمودي إلى أن عدد الأطفال المستهدفين في الحملة بلغ 4.013.336 طفلا، تم تلقيح 3.842.572 منهم، بنسبة استجابة بلغت 96 بالمائة، مؤكدا أهمية مواصلة الجهود لضمان تغطية لقاحية شاملة وتحقيق الحماية الكاملة للأطفال على المستوى الوطني.