أكد سفير جمهورية جنوب إفريقيا بالجزائر، ندوميسو نتشنغا، اليوم خلال انعقاد المنتدى الدبلوماسي للتضامن مع الشعب الصحراوي، الذي احتضنته سفارة جنوب إفريقيا بالجزائر، أن دعم بلاده للشعب الصحراوي ثابت ومبدئي ويستند إلى حقه المشروع في تقرير مصيره، مشيراً إلى أن هذا الموقف ينسجم مع مبادئ الاتحاد الإفريقي والقانون الدولي
وأوضح السفير أن قضية الصحراء الغربية ما تزال مطروحة على مستوى الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بمواصلة الجهود من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه.وأضاف أن العديد من الدول والمنظمات الدولية تواصل تقديم الدعم الإنساني والسياسي للشعب الصحراوي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الصحراويون في المخيمات، مؤكداً أن هذا التضامن يعكس التزاماً أخلاقياً تجاه قضية عادلة.وأشار نتشنغا إلى أن الاتحاد الإفريقي يعتبر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضواً كاملاً في المنظمة القارية، وهو ما يعكس اعترافاً إفريقياً بحق الشعب الصحراوي في الاستقلال، مؤكداً أن القارة الإفريقية ظلت تاريخياً في طليعة المدافعين عن قضايا التحرر وتصفية الاستعمار.كما شدد السفير على أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومع مختلف الدول الصديقة، من أجل دعم الشعب الصحراوي وتمكينه من اختيار مستقبله بحرية.وختم السفير بالتأكيد على أن قرار مستقبل الصحراء الغربية يجب أن يعود أولاً وأخيراً إلى الشعب الصحراوي نفسه، مشيراً إلى أن دور المجتمع الدولي يقتصر على دعم هذا الحق وضمان احترامه. ومن جهته قال الوزير الخارجية لجمهورية الصحراء الغربية
وأكد وزير الشؤون الخارجية والشؤون الإفريقية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، أنه تشرف بحضور المنتدى الدبلوماسي للتضامن مع الشعب الصحراوي، الذي جمع ممثلين عن عدد من الدول من مختلف القارات، بمواقف سياسية وانتماءات متنوعة، غير أنهم يتقاسمون جميعاً موقفاً داعماً للشعب الصحراوي ومتضامناً مع قضيته العادلة.وأوضح الوزير أن هذا اللقاء شكل فرصة لإطلاع المشاركين على آخر التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية، وكذا تبادل الآراء حول المحطات المقبلة وبرنامج العمل المرتقب خلال السنة الجارية، معتبراً أن الاجتماع كان مهماً للغاية بالنظر إلى مستوى الاهتمام الذي حظيت به القضية.وأضاف أنه تم خلال المنتدى تقديم عرض مفصل حول آخر المستجدات التي يمر بها الشعب الصحراوي، خاصة بعد المصادقة على التوصية 27-97، إضافة إلى التطرق إلى مسار المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وكذا إطلاع الحضور على التطورات السياسية والعسكرية والدبلوماسية المرتبطة بالقضية الصحراوية.وختم الوزير بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الدول الصديقة من أجل تعزيز الدعم الدولي للقضية الصحراوية والدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأشار سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، السيد خطري أدوه، إلى أن انعقاد المنتدى يتزامن مع إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي تمثل تجسيداً لتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وأضاف السفير خطري أدوه أن المشاركين في المنتدى جددوا دعمهم للقضية الصحراوية، ولصمود الشعب الصحراوي ومقاومته في سبيل نيل حقوقه المشروعة.
كما أكد السفير خطري أدوه أن البيان الذي توج أشغال المنتدى شدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مع الدعوة إلى تكريس الاعتراف بالدولة الصحراوية.وختم السفير خطري أدوه بالتأكيد على مواصلة الجهود الدبلوماسية من أجل دعم القضية الصحراوية وتعزيز التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي.