الذكرى الخمسون لإعلان الجمهورية الصحراوية: أدوه يؤكد أن تقرير المصير حق غير قابل للتصرف

أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، خطري أدوه، أن تمسك الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال يظل “ثابتا وغير قابل للتصرف”، معتبرا أن هذا المبدأ يمثل الأساس لأي حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية.

 

وجاء تصريح السفير خلال ندوة احتضنها المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة بالجزائر العاصمة، بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

وأوضح أدوه أن إعلان الجمهورية في 27 فبراير 1976 شكل تتويجا لمسار تاريخي وقانوني وكفاحي أعقب انسحاب الإدارة الإسبانية، واستند إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مضيفا أن صمود الصحراويين طيلة خمسة عقود يعكس إرادة راسخة في استكمال مسار تصفية الاستعمار.

واستعرض المتحدث الخلفيات التاريخية لإقليم الصحراء الغربية، مشيرا إلى خصوصيته وهويته قبل الاستعمار الإسباني، ومؤكدا أن الإقليم لم يكن خاضعا للسيادة المغربية، مستندا في ذلك إلى معطيات تاريخية واتفاقيات أبرمتها إسبانيا مع سكان المنطقة قبيل مؤتمر برلين سنة 1885.

وعلى المستوى القانوني، ذكّر بإدراج القضية سنة 1963 ضمن أقاليم تصفية الاستعمار لدى الأمم المتحدة، وبقرارات الجمعية العامة الداعية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، كما استحضر الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975، والذي أكد عدم وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب والصحراء الغربية، وشدد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وأشار السفير إلى أن إعلان الجمهورية وفر إطارا قانونيا وسياسيا لتنظيم الكفاح وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها الدولي، مذكرا بأنها عضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي.

وأكد في ختام مداخلته أن الشعب الصحراوي يبدي استعداده للانخراط في أي مسار جاد يفضي إلى تسوية عادلة ونهائية وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محذرا من أن تجاهل حق تقرير المصير لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد النزاع.

من جهته، أبرز المدير العام للمعهد، عبد العزيز مجاهد، أن القضية الصحراوية حققت مكاسب سياسية وإعلامية وقانونية خلال العقود الماضية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة إبراز الحقائق التاريخية وتعزيز الوعي بعدالة القضية.